ربّما لخّص المهرجانُ الدولي للصحراء مدينة دوز أكثر من أيّ شيء آخر فيها، فهذا المهرجان الذي انطلق كتظاهرة احتفالية في بداية القرن العشرين ( سنة 1910 تحديدا )، وكان يسمى "عيد الجْمَلْ" ويقتصر على تنظيم ماراطون للمهاري والألعاب الشعبية تحت إشراف المقيم العام الفرنسي وحضوره، أضحى منذ سنة 1967 مهرجانا دوليا وواحدا من أعرق المهرجانات في العالم. نشأ المهرجان الدولي بعزائم صادقة ساعدت على المستوى المحلي والجهوي والوطني ودعّمت ذلك وزارات الثقافة والسياحة والشباب والرياضة والفلاحة والمرأة والاسرة والبيئة والمؤسّسات الوطنيّة والسياحيّة بالجهة حتى صار المهرجان مرآة صادقة وواجهة تحمل صورة تونس المشرقة إلى كلّ أصقاع العالم ... ذلك أن المهرجان الدولي للصحراء بدوز بمثابة بطاقة جميلة تسافر في أنحاء العالم حاملة صورة تونس كما أرادها شعبُها أرض اللقاء. ولعلّ الوفود الكثيرة التي توافدت على المهرجان من مختلف الأقطار الشقيقة والصديقة أبلغ برهان على قيمة المهرجان في تصدير صورة تونس المضيئة جوهرةً للمتوسّط ولؤلؤةَ عقدِه على مدى الأزمان.

   لقد وصف الفنان الفرنسي ميشال غونس مدينة دوز فقال "إنّها عاصمة لفنون الصحراء وثقافاتها." ولذلك تحقّق دوراتُ المهرجان إقبالا منقطع النظير من السياحة الداخليّة خاصّة، وهو الرّهان الحقيقي للسياحة الداخلية التي لا تتأثر بالتحوّلات الدولية. وتسعى هيئة المهرجان إلى فتح نوافذ على العالم العربي وأوروبا حتى يكون المهرجان في مستوى انتظارات كل التونسيّين الذين يراهنون على دور المهرجان كنموذج تونسي في التمسك بالهوية والانفتاح على العالم في اللحظة ذاتها. وهذا ما تترجمه المشاركة الدولية الواسعة سواءٌ في الجانب الرسميّ أو من خلال الفقرات المتنوّعة مثل سباق دوز الدولي للفروسيّة والمداومة الذي ينظمه المهرجان بالتعاون مع الجامعة الوطنيّة للفروسية الى جانب التّعاون مع الاتحاد العربي للمهاري في تنظيم الماراطون الدولي للمهاري بمشاركة منتخب فرنسا، هذا إضافة الى فرق الفنون الشعبية من أعماق الصحراء الليبيّة والجزائريّة من غات وغدامس وفرق الطّوارق بوجوههم الملثّمة ورقصاتهم التقليدية التي منحت مدينة دوز بهجة خاصة. كما شاركت في المهرجان فرق من الأردن والكويت وكوريا واليونان وروسيا وفرنسا وتحظى هذه المشاركات الدولية بتغطية إعلامية واسعة من مؤسسات إعلامية مكتوبة ومرئية ومسموعة.

   تهتم هيئة المهرجان بكلّ الفنون الإبداعية مثل الشعر الشعبي الذي يحظى بإقبال جماهيري منقطع النظير شارك في مسابقته شعراء كبار من تونس وليبيا والأردن الى جانب أنشطة وعروض للأطفال. أمّا في الفنون التشكيليّة فتهتمّ الهيئة بأبناء الجهة الموهوبين من خلال تنظيم معارض في دار الثقافة مَحمّد المرزوقي.

   اهتمّت هيئة المهرجان بالعروض الفرجوية لفرق الفنون الشعبية من تونس وليبيا والجزائر ومصر إضافة الى عديد الفرق العالمية الاخرى دون نسيان سهرة «السامور» التي تتخلّل المهرجان ويؤثثها الشعراء والأدباء الشعبيون .ولم تهمل الهيئة الجانب الفكري من خلال تنظيم الندوات الوطنية والدولية.

   واذا كانت هذه الجوانب الثقافية والفكريّة مهمّة فإن ساحة «حنيش» بعروضها المميّزة وجمهورها الذي يصل الى 100 ألف كل يوم تبقى سرّ شهرة المهرجان فعلى مدى أربعة أيام يتمتّع ضيوف المدينة بعروض : الفروسية و سباقات المهاري ومشاهد الصّيد بالسلوقي وعراك فحول الإبل والعرس التقليدي لمدينة دوز وفرق الفنون الشعبية القادمة من أطراف الصحراء.. وقد قامت بتغطية هذا العرض اليومي وتوثيقه كثير من القنوات التلفزيّة المشاركة في المهرجان وقدّمت بعضه لاحقا في شكل أفلام وثائقية.إنّ استمرار نجاح المهرجان رهن فتح الوزارات المعنية لملفّ المهرجان بكل تفاصيله ( وزارة الثقافة / وزارة السياحة / وزارة الشباب والرياضة / وزارة الفلاحة / وزارة المرأة وشؤون الأسرة / وزارة البيئة ... ) لأن حجم المهرجان وعدد ضيوفه الذي يصل الى حوالي الألف لا ينسجم مع الإمكانيات المالية للمهرجان قياسا بمهرجانات أخرى تتوفر لها الإمكانيات ولا يتوفّر لها الجمهور الذي يقدّم له مهرجان دوز عروضا مجانية.

قــــائمة أعضـــــــاء هيئة
المهرجان الدولي للصحراء بدوز
الدورة 47

 الاسم و اللقبالصفة
1 الصادق بالطيب مدير
2 عادل بوزيد أمين مال
3 رمضان الناقوسي كاتب عام
4 عبد الناصر عبد الدايم    كاتب عام مساعد    
5 شريف بن محمد ناطق رسمي بإسم المهرجان  
6 منصور الصغير عضو
7 رشدي بلحسن عضو
8 الفاضل بنبراهيم عضو
9 محمد علي مصباح عضو
10 أشرف عثمان عضو
11 رضا عبد اللطيف عضو
12 عبد الله بلحسن عضو
13 محمد بنعبد الحفيظ   عضو
14 علي المكي   عضو
15 سامي بلحاج عبد الله      عضو

مهرجان دوز

ربّما لخّص المهرجانُ الدولي للصحراء مدينة دوز أكثر من أيّ شيء آخر فيها، فهذا المهرجان الذي انطلق كتظاهرة احتفالية في بداية القرن العشرين ( سنة 1910 تحديدا )، وكان يسمى عيد الجْمَلْ" ويقتصر على تنظيم ماراطون للمهاري والألعاب الشعبية تحت إشراف المقيم العام الفرنسي وحضوره، أضحى منذ سنة 1967 مهرجانا دوليا وواحدا من أعرق المهرجانات في العالم.